السيد محمد حسين الطهراني
137
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
أخطأ في ذلك ، فهذه الآية لهذا القصد جيّدة جدّاً ؛ فهي تدلّ على أنّه لو ذهب إلى همدان وحضر عند آية الله الأنصاريّ لقامت قيامته ولزلزلت الزلزلة الملكوتيّة والجذبات الجلاليّة أركان وجوده ، ولأفنت كلّ أثر من شوائب الوجود والوجود المجازيّ المُعار فيه ، ولوصل إلى مقام الفناء المطلق ، فهذا هو تعبير هذه الآية وتفسيرها لهذا الغرض والهدف . زهد وورع آية الله الحاجّ الشيخ عبّاس الطهرانيّ محمّد زاده قدّس الله نفسه ومن الجدير بالذكر أنّ الصديق العزيز آية الله الحاجّ السيّد إبراهيم كان سابقاً في قم من التلامذة والمريدين المخلصين لآية الله المرحوم الحاجّ الشيخ عبّاس الطهرانيّ محمّد زادة قدّس الله نفسه ، والمجدّين في دروسه الأخلاقيّة ونهجه وطريقته ، وكان ذلك المرحوم عالماً جليلًا متخلّقاً ومؤدّباً بالآداب الشرعيّة . وكان قد اختار الابتعاد في قم عن أبناء الدنيا في فترة اشتداد الانحراف والعمى في عهد البهلويّ الكبير ، فذهب إلى آخر المدينة وبنى بيتاً قرب مزارع الرمّان . وكانت له حكايات شيّقة في التوسّل بإمام الزمان عجّل الله تعالى فرجه ، ودعوة طلّاب قم ومعاشريه إلى تجنّب آداب الكفر ، والابتعاد عن الحضارة الغربيّة الضالّة والمضلّة . وكان رجلًا مجاهداً صريح اللهجة ، وله علاقة صداقة حميمة وقرابة صميميّة وكمال المراودة والمعرفة مع الفقيد السعيد القائد الكبير للثورة الإسلاميّة آية الله الخمينيّ قدّس الله نفسه . 1
--> 1 - كان عمر الحاجّ الشيخ عبّاس يزيد كثيراً على عمر آية الله الخمينيّ وآية الله الگلبايگاني ، وكان يقول : في الوقت الذي كنت أنا والحاجّ السيّد أحمد الخونساريّ والحاجّ الشيخ محمّد علي الأراكيّ نذهب إلى درس الحاجّ الشيخ عبد الكريم الحائريّ ، كان آية الله الگلبايگانيّ وآية الله الخمينيّ يدرسان « المطوّل » . وكان يقول : رأيتُ في النوم ذات ليلة أنّي ذهبت إلى وليمة ، فلمّا أمسكت بلقمة رأيت السيّد الگلبايگانيّ قد أسرع فأخذها وتناولها . ثمّ قال بعد ذلك : وتأويل ذلك أنّه سيصبح مرجعاً . وكان اسم والد آية الله الحاجّ الشيخ /